الحياة و المجتمع

‘الشاي”.. المشروب العجيب الذي هدد مصالح الإستعمار الفرنسي في تونس

يمثل الشاي واحدا من أكثر المشروبات رواجا وشعبيّة في تونس حيث لا تخلو أغلب البيوت من كيس الشاي “الأخضر” و”الأحمر” مع “الابريق” أو كما يطلق عليه في اللهجة التونسية “البرّاد” ولكن هل يمكن أن نصدّق أن الشاي كان في ثلاثينيات القرن الماضي قوّة خفيّة تهدّد الحكم الاستعماري للفرنسيين في تونس؟

تحدثت المجلة الأمريكية “.atlasobscura.com” عن السنوات الأولى لدخول الشاي لتونس منذ عشرينيات القرن الماضي عندما كانت البلاد ترزح تحت حكم المستعمر الفرنسي لينتشر بين الناس بسرعة فائقة ويشهد إقبالا منقطع النظير.

وبالنظر إلى تحوله إلى شراب أدمن عليه الكثيرون، طُرح موضوع استهلاك الشاي على طاولة النقاش بين مسؤولي الدولة والأطبّاء المحليين والأجانب للنظر في ما كان يُطلق عليه حينها “الآفة الاجتماعية الجديدة” وما ترتب عن استهلاكه من أضرار صحيّة، اقتصاديّة واجتماعيّة.

ففي ضلّ ادمان التونسيين على الشاي كان الاحتلال الفرنسي يرى حينها أنه يؤثر سلبا على العقول ويدفعها إلى الهلوسة واقتراف أفعال خارجة عن السيطرة يمكن أن تبلغ حدّ ارتكاب جرائم.

وفي محاولة للحد من هذه الظاهرة حاول الفرنسييون حضر المقاهي “غير المرخص لها” ومنعها من تقديم هذا الشراب بالإضافة إلى زيادة الرسوم الجمركيّة على استيراده ونشر ملصقات تحذّر من “مخاطره” وتحث على ضرورة إعداده بطريقة صحيحة.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *