الأخبارالأخبار الوطنية

تقرير: 200 طفل تونسي في سجون ليبيا وسوريا والعراق..والدولة تتقاعس عن إستعادتهم

أكدت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، في تقرير نشرته اليوم الثلاثاء 12 فيفري 2018،أن” المسؤولين التونسيين يتقاعسون في إعادة أطفال تونسيين محتجزين دون تُهم في معسكرات وسجون أجنبية لعائلات أعضاء تنظيم “الدولة الإسلامية إلى تونس”.

كما أكدت المنظمة أن ” أغلب هؤلاء الأطفال محتجزون مع أمهاتهم، لكن 6 على الأقل منهم يتامى”.

وقالت ليتا تايلر، باحثة أولى مختصة في الإرهاب ومكافحة الإرهاب في المنظمة: “المخاوف الأمنية المشروعة لا تبرّر تخلي الحكومات عن الأطفال ومواطنين اخرين محتجزين في معسكرات وسجون بائسة في الخارج. هناك أطفال تونسيون عالقون في هذه المعسكرات بلا تعليم ولا مستقبل، ولا أمل لهم في الخروج من هناك وحكومتهم لم تُقدّم أي مساعدة تُذكر”.

وكشفت المنظمة أن تونس ليست البلد الوحيد المتقاعس عن مساعدة هؤلاء النساء والأطفال العالقين على العودة إلى ديارهم، إلا أن تونس لها واحدة من أكبر المجموعات في هذه المعسكرات.

وقالت المنظمة، نقلا عن وزارة المرأة والأسرة والطفولة التونسية ، إنه يوجد حوالي 200 طفل و100 امرأة زعموا أنهم تونسيين، وهم محتجزون في الخارج دون تهم لفترات بلغت العامين بصفتهم من عائلات أعضاء داعش، أغلبهم في سوريا وليبيا المجاورة وبعضهم في العراق. الكثير من الأطفال لم تتجاوز أعمارهم 6 سنوات، ولذلك عودتهم إلى تونس مع أمهاتهم ستكون في مصلحتهم.

و أضافت المنظمة في ذات التقرير أن تونس كانت قد أعلنت أن عدد مواطنيها الذين التحقوا بداعش في الخارج ناهز الثلاثة آلاف، غير أت ديبلوماسيان غربيان رجّحا، في حديثهما مع المنظمة، أن العدد الفعلي أكبر من ذلك بكثير، حيث بلغ عدد التونسيين الذين سافروا إلى سوريا حوالي 6,500، والذين سافروا إلى ليبيا بين 1,000 و1,500. في كلتا الحالتين، تُعتبر هذه النسبة واحدة من أعلى النسب في العالم مقارنة بعدد السكان. كما أفادت تقارير أن العدد يشمل حوالي 1,000 امرأة، رغم عدم توفر معلومات عن نسب الملتحقات بداعش والمرافقات لأزواجهن.

و تشير التقديرات أيضا إلى أن تونس لها واحدة من أعلى النسب ضمن عناصر داعش الذين سلموا أنفسهم أو عادوا إلى بلدانهم بأنفسهم، وعددهم حوالي 900 بحسب مسؤولين حكوميين. كما قال ديبلوماسيان غربيان لـ “هيومن رايتس ووتش” إنهما يعتقدان أن العدد يقارب 1,500.

هذا و أشارت إلى أن “هناك نحو 2000 طفل و1000 امرأة من 46 جنسية محتجزون في سجون العراق وليبيا و3 معسكرات شمال شرق سوريا – روج، عين عيسى، والهول – بسبب صلاتهم العائلية بأعضاء داعش أو بمشتبهين بالانتماء إليه. بحسب أبحاث أجرتها هيومن رايتس ووتش، أغلب هؤلاء لم توجه لهم تُهم بارتكاب أي جرائم. لكن معظم الدول تقاعست في مساعدتهم على العودة إلى ديارهم.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *