الحياة و المجتمع

“على الجرجار”: أغنية حزينة تخلّد ذكرى بطل تونسي أعدمه المستعمر الفرنسي

سنوات طويلة مرّت على استشهاد أحد أبطال تونس العظام الذين دفعوا دمائهم ثمنا لصون الأرض والعرض ولكنّ الأغنية التي تروي قصته الحزينة لا تزال تتردّد إلى اليوم..هو المنوبي الخضراوي المكنى بـ”الجرجار” الذي أعدمه جيش الاحتلال الفرنسي فجر 26 أكتوبر 1912 في منطقة باب سعدون بقطع رأسه صحبة رفيقه الشاذلي بن عمر القطاري.

وقد أعدم “الجرجار” على خلفية مشاركته في الاحتجاجات الشعبيّة في 7 نوفمبر 1911 فيما يعرف بأحداث الجلاز عندما أرادت فرنسا تحويل الصبغة العقارية للمقبرة من “وقف” يختزل الهوية التونسية إلى ملكية خاصة مما يسمح لها بالتصرف فيها كما تشاء، وحينها ثارت الحميّة التونسيّة واندلعت صدامات عنيفة ودامية أدّت إلى وقوع قتلى من الطرفين.

وبعد سنة على هذه الأحداث وقع تنفيذ حكم الإعدام بالمنوبي الجرجار بمقصلة جلبتها فرنسا قبل أيام قليلة من الجزائر وتقول الروايات التاريخيّة أنّ قصّة هذا البطل العظيم خلدتها كلمات والدته التي ظلّت تجوب الشوارع وتغني

بره وإيجا ما ترد أخبار

على الجرجار

يا عالم الأسرار، صبري لله

عييت نمثل في وشامك

حطو الرميه فيك

بين الكرومه والعنقر

بعينينا احنا شفنا

وأحنا صحنا

اللي غدرنا فيك ولد الحمدي

واللي جرحنا فيك يجرح قلبه

يامة ضربوني

يا حليلي يا آمه

والضربة جات على القصبة

خلوني نبكي بالغصة

لا إله إلا الله

يا عالم الأسرار

صبري لله

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *