الأخبار الوطنية

لماذا تخفي رئاسة الحكومة تقريرا حسم ملفّ القنّاصة وقائمة شهداء وجرحى الثورة؟

في 2 أفريل 2018 أعلنت رئاسة الجمهورية التونسيّة عن تلقّي رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي لنسخة من التقرير الختامي للهيئة العليا لحقوق الانسان والحريات التي تشكّلت سنة 2011 وبعد أسبوعين من ذلك التاريخ سلّم رئيس الهيئة توفيق بودربالة نسخة من التقرير لرئيس الحكومة يوسف الشاهد لإصدار قرار نشره بشكل رسمي.

بعد خمسة أشهر من تسلّم رأسي السلطة التنفيذيّة للنسخة الختامية لتقرير الهيئة ما يزال التقرير يراوح مكانه بين أدراج القصرين في القصبة وقرطاج في الوقت الذي لا تزال فيه عائلات شهداء وجرحى الثورة تحتج على تأخّر إصدار القائمة النهائية للشهداء والجرحى المضمّنة في التقرير إلى جانب حقائق أخرى كثيرة توصّلت إليها الهيئة في تحقيقاتها.

رغم أنّ التقرير لم يصدر بعد بشكل رسمي إلاّ أن بعض مضامينه قد تسرّبت إلى الصحافة على لسان رئيس الهيئة نفسه توفيق بودربالة الذي تحدّث في تصريحات صحفيّة عن كثير من المضامين المثيرة للجدل من بينها بعض كواليس الساعات الأخيرة للرئيس المخلوع زين العابدين بن علي في تونس إلى جانب معطيات تتعلّق بملفّي الشهادات الطبية المزوّرة والقنّاصة.

رئيس الهيئة العليا لحقوق الانسان والحريات أكّد في تصريحاته الصحفيّة أن التقرير الختاميّ نصّ بوضوح على وجود عمليّات قنص لشهداء وجرحى الثورة في مناطق متفرّقة من البلاد مؤكّدا أنّ القنّاصة من الأسلاك الحاملة للسلاح التونسيّة وليست أجنبيّة كما يروّج لذلك كثيرون، كما أفصح على معطيات أخرى في غاية من الخطورة لعلّ أبرزها ما نقله على لسان والي القصرين بعد الثورة من تلقّي تعليمات من الرئيس المخلوع تقي بإلقاء قنابل على المحتجّين الذي غزوا شوارع وأحياء الولاية.

التقرير الختامي للهيئة نصّ كذلك على وجود 4 محاولات اغتصاب في القصرين من طرف أعوان الأمن خلال الاحتجاجات التي وقعت في الجهة إضافة إلى تسجيل عمليات تعذيب جنسي لموقوفين، حسب تصريحات توفيق بودربالة.

رغم أهميّته مازالت رئاسة الحكومة بشكل رئيسي تخفي تقرير الهيئة العليا لحقوق الانسان والحريات باعتبار أن صدوره بشكل رسمي من صلاحيات رئيس الحكومة وهو إخلال لا يساهم فقط في مزيد من التوتّر خاصّة في علاقة بالقائمة النهائية لشهداء وجرحى الثورة ولكنّه يساهم بشكل كبير في حجب الحقائق.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *