الحياة و المجتمع

محمد الدغباجي..أسد تونس الذي كتب بدمه بطولات خالدة ضدّ المستعمر الفرنسي

يصادف اليوم 1 مارس 2019 الذكرى الـ 95 لاستشهاد المناضل التونسي محمد الدغباجي.. رجل من رجالات تونس العظام وواحد من أسودها الأشاوس الذين صنعوا بسواعدهم ملاحم وبطولات ضدّ قوى الشرّ والاستعمار لم تقتصر فقط على تونس بل شملت المغرب العربي والأمة الاسلامية برمتها.

ولد محمد بن صالح الزغباتي الخريجي في حامة قابس عام 1885 وتشبع منذ صغره بقيم الكرامة والإباء وتربى على مقت المظالم والذود عن الشرف..لكنه اضطرّ عام 1907 عندما بلغ الـ 22 من عمره إلى القبول بالتجنيد في الجيش الفرنسي بسبب الخصاصة وضيق ذات اليد.

لم يطل الأمر بالدغباجي وهو داخل المعسكرات الفرنسيّة حيث كانت تتوالى إلى مسامعه بطولات المقاومين ضدّ قوات الاستعمار سواء في تونس أو ليبيا وخاصة منها أخبار القائد خليفة بن عسكر النالوتي ففرّ صحبة 5 من رفاقه والتحق بصفوف المجاهدين في ليبيا.

وهناك استبسل الدغباجي وأظهر شجاعة وإقداما لا مثيل لهما فكان بارعا في القنص والرماية وخاض معارك كثيرة سواء في ليبيا أو في تونس.. وهكذا ذاع صيته بين وأصبح من أوائل الأسماء على قائمة المطلوبين لدى قوات الاحتلال الفرنسي.

وبسبب نجاحه في قنص عدد كبير من الجيش الفرنسي على غرار حادثة “الزلوزة” غرة جانفي 1920 التي قتل فيها الدغباجي عددا من أعضاء الديوانة الفرنسية عمدت سلطات الاستعمار إلى التنكيل بأهالي الحامة من أقاربه وأبناء قبيلته عقابا لهم على مساندته والتستّر عليه ولكن ذلك لم يثنيه عن مواصلة النضال.

وفي 27 أفريل 1921 صدر حكم بإعدام محمد الدغباجي وعدد من رفاقه وتمّ فيما بعد تضييق الخناق عليهم لتسلمهم القوات الإيطالية للمستعمر الفرنسي ..وبتاريخ 1 مارس 1924 أعدم البطل الدغباجي وسط مدينة الحامة رميا بالرصاص لتنطلق آلاف الحناجر برثائه في أبيات من الشعر ظلّ صداها يتردّد إلى اليوم.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *